Tuesday, December 8, 2015

الامر بالمحافظة علي السنة وآدابها



باب الأمر بالمحافظة على السُّنَّة وآدابِها

 
من كتاب رياض الصلحين من حديث سيد المرسلين


 
اقرأ علي الرابط التالي :

http://ryad-salheen-kalam-sayed-morsaline.blogspot.com/2015/12/blog-post.html


قال اللَّه تعالى:  { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ } [سورة الحشر - ٧]

قال تعالى:  { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ( ٣ ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( ٤ ) } [سورة النجم] 

قال تعالى:  {  قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( ٣١ ) } [سورة آل عمران]


قال تعالى:  { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ( ٢١ ) } [سورة الأحزاب].
 
قال تعالى:  { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( ٦٥ ) } [سورة النساء] .

قال تعالى:  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( ٥٩ ) } [سورة النساء]. 


قال العلماء: معناه: إلى الكتاب والسنة. 

قال تعالى: { مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ( ٨٠ ) } [سورة النساء]
 
قال تعالى:  { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( ٥٢ ) } [سورة الشورى] .

قال تعالى:  { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ٦٣ ) } [سورة النور] } . 

قال تعالى :  { { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ( ٣٤ ) } [سورة الأحزاب] } . 
والآيات في الباب كثيرة.



وأما الأحاديث:
 

- فالأَوَّلُ : عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «دَعُونِي ما تَرَكتُكُمْ: إِنَّما أَهْلَكَ من كَانَ قبْلكُم كَثْرةُ سُؤَالِهمْ ، وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبيائِهمْ، فَإِذا نَهَيْتُكُمْ عنْ شَيْءٍ فاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ »
متفقٌ عليه .

 

- الثَّاني : عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْعِرْباضِ بْنِ سَارِيَة رضي اللَّه عنه قال : وَعَظَنَا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَوْعِظَةً بليغةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُون ، فقُلْنَا : يا رَسولَ اللَّه كَأَنَهَا موْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا . قال : « أُوصِيكُمْ بِتَقْوى اللَّه، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وإِنْ تَأَمَّر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حبشيٌ ، وَأَنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيرى اخْتِلافاً كثِيرا . فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتي وَسُنَّةِ الْخُلُفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، عضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ ، وإِيَّاكُمْ ومُحْدثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضلالَةٌ »
 رواه أبو داود ، والترمذِي وقال حديث حسن صحيح . 
« النَّواجِذُ » بالذال المعجمة : الأَنْيَابُ ، وقيلَ : الأَضْرَاسُ .



- الثَّالِثُ : عَنْ أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : كُلُّ أُمَّتِي يدْخُلُونَ الْجنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبِي » . قِيلَ وَمَنْ يَأَبى يا رسول اللَّه ؟ قالَ : « منْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجنَّةَ ، ومنْ عصَانِي فَقَدْ أَبِي »
رواه البخاري .


 

- الرَّابعُ : عن أَبِي مسلمٍ ، وقيلَ : أَبِي إِيَاسٍ سلَمةَ بْنِ عَمْرو بن الأَكْوَعِ رضي اللَّه عنه ، أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِشِمَالِهِ فقالَ : « كُلْ بِيمِينكَ » قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ . قالَ : « لا استطعَت » ما منعَهُ إِلاَّ الْكِبْرُ فَمَا رَفعَها إِلَى فِيهِ .
رواه مسلم . 



- الْخامِسُ : عنْ أَبِي عبدِ اللَّه النُّعْمَانِ بْنِ بَشيِرٍ رضي اللَّه عنهما، قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: « لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بَيْنَ وُجُوهِكمْ »
 متفقٌ عليه 


وفي روايةٍ لِمْسلمٍ : كان رسولُ اللُّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُسَوِّي صُفُوفَنَآ حَتَّى كأَنَّمَا يُسَوي بِهَا الْقِداحَ حَتَّى إِذَا رأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ يَوماً ، فقامَ حتَّى كَادَ أَنْ يكبِّرَ ، فَرأَى رجُلا بادِياً صدْرُهُ فقالَ : « عِبادَ اللَّه لَتُسوُّنَّ صُفوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بيْن وُجُوهِكُمْ » .

 

- السَّادِسُ : عن أَبِي موسى رضي اللَّه عنه قال : احْتَرق بيْتٌ بالْمدِينَةِ عَلَى أَهلِهِ مِنَ اللَّيْل فَلَمَّا حُدِّث رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِشَأْنِهمْ قال : « إِنَّ هَذِهِ النَّار عَدُوٌّ لكُمْ ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ »
متَّفقٌ عليه .

- السَّابِعُ : عَنْهُ قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ مَثَل مَا بعَثني اللَّه بِهِ منَ الْهُدَى والْعلْمِ كَمَثَلَ غَيْثٍ أَصَاب أَرْضاً فكَانَتْ طَائِفَةٌ طَيبَةٌ ، قبِلَتِ الْمَاءَ فأَنْبَتتِ الْكلأَ والْعُشْبَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمسكَتِ الماءَ ، فَنَفَعَ اللَّه بها النَّاس فَشَربُوا مِنْهَا وسَقَوْا وَزَرَعَوا. وأَصَابَ طَائِفَةً أُخْرَى ، إِنَّمَا هِيَ قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً وَلا تُنْبِتُ كَلأ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينَ اللَّه ، وَنَفَعَه ما بعَثَنِي اللَّه به ، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، وَمثلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأْساً وِلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بِهِ »
 متفقٌ عليه .
 « فقُهَ » بِضم الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وقيلَ : بكَسْرِهَا ، أَيْ : صارَ فَقِيهاً .



- الثَّامِنُ : عن جابرٍ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «مثَلِي ومثَلُكُمْ كَمَثَل رجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَراشُ يَقَعْنَ فيهَا وهُوَ يذُبُّهُنَّ عَنهَا وأَنَا آخذٌ بحُجَزِكُمْ عَنِ النارِ ، وأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ منْ يَدِي »
رواه مسلمٌ . 
« الْجَنَادبُ »
: نَحْوُ الجَراد والْفرَاشِ ، هَذَا هُوَ المَعْرُوفُ الَّذِي يَقعُ في النَّار . «والْحُجَزُ»: جَمْعُ حُجْزَةٍ ، وهِي معْقِدُ الإِزَار والسَّراويلِ .

 

- التَّاسعُ : عَنْهُ أَنْ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَر بِلَعْقِ الأَصابِعِ وَالصحْفةِ وقال: « إِنَّكُــم لا تَدْرُونَ في أَيِّهَا الْبَرَكَةَ » رواه مسلم . 
وفي رواية لَهُ : « إِذَا وَقَعتْ لُقْمةُ أَحدِكُمْ . فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ، وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلا يَدَعْهَا لَلشَّيْطانِ ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمَندِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعهُ ، فَإِنَّهُ لا يدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ الْبَركَةَ » . 
وفي رواية له : « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَان بِهَا منْ أَذًى، فَلْيأْكُلْها ، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ .

 

- الْعَاشِرُ : عن ابن عباس ، رضيَ اللَّه عنهما ، قال : قَامَ فينَا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بمَوْعِظَةٍ فقال : « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ محشورونَ إِلَى اللَّه تَعَالَى حُفَاةَ عُرَاةً غُرْلاً  { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً علَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }  [ الأنبياء : 103] أَلا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلائِقِ يُكْسى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبراهيم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، أَلا وإِنَّهُ سَيُجَاء بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمال فأَقُولُ: يارَبِّ أَصْحَابِي ، فيُقَالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُول كَما قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : { وكُنْتُ عَلَيْهمْ شَهيداً ما دُمْتُ فِيهمْ } إِلَى قولِهِ :  { العَزِيز الحَكيمُ } [ المائدة : 117 ، 118 ] فَيُقَالُ لِي : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مرْتَدِّينَ عَلَى أَعقَابِهِمْ مُنذُ فارَقْتَهُمْ » متفقٌ عليه . 
« غُرْلاً » أَيْ : غَيْرَ مَخْتُونِينَ .

 

- الْحَادِي عَشَرَ : عَنْ أَبِي سعيدٍ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال : نَهَى رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، عَن الخَذْفِ وقالَ : « إِنَّهُ لا يقْتُلُ الصَّيْدَ ، ولا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ ، ويَكْسِرُ السِّنَّ » متفقٌ عليه . 
وفي رواية : أَنَّ قريباً لابْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ ، فَنَهَاهُ وقال : إِنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى عن الخَذْفِ وقَالَ : « إِنَّهَا لا تَصِيدُ صَيْداً » ثُمَّ عادَ فقالَ : أُحَدِّثُكَ أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، نَهَى عَنْهُ ، ثُمَّ عُدْتَ تَخْذِفُ ،؟ لا أُكَلِّمُكَ أَبداً . 



- وعنْ عابسِ بن ربيعةَ قال : رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخطاب ، رضي اللَّه عنه ، يُقَبِّلُ الْحَجَرَ يَعْنِي الأَسْوَدَ ويَقُولُ : إِني أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ، ولَوْلا أنِّي رأَيْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ .. متفقٌ عليه . 



من باب المحافظة علي السنة وآدابها
من



No comments:

Post a Comment